top of page
  • Muhannad Sarhan

Welcome to Dubai


يجب على المسافر من مطار بغداد الى مطار دبي ان يدخل دورة سريعة تهيئه لكمية السعادة والرخاء الذي سيسبب له صدمة حضارية.


في مطار بغداد، ارائك صالة الانتظار المتهالكة والمتآكلة. الحمامات المعطلة باستمرار. اصوات البناء والترميم التي اقسم انني كنت اسمعها قبل ثمان سنوات ولحد الآن. دريلين (عدد ٢ دريل) يثقبان في جدار هدوء هذا المسافر غير آبهين برحلته الطويلة، او بآمال المواطن العراقي البائس بمطار يحترمه ويعكس صورة حضارية عن البلد. موظفي المطار الاستغلاليين، ٣٠ دولار مقابل انترنت مجاني وموافقتك من طابور مكتب السفر الى طاولة السفر لمسافة ٢٠ خطوة. والموظف المحتال الآخر الذي يحاول بيع الدولار بخسارة كبيرة لعدم وجود صيرفة في هذا المبنى. حر وعرق وسباب ودخان سكائر وقساوة موظفي امن وعنصرية وحر وعرق. اضافة الى القطع المبرمج الذي يطال المطار.



وبعد ذلك يهبط المسافر في دبي، بلد النور والكهرباء. بلد الوسعة والوفرة والابتسام. تبهره الالوان والوجوه في مطار دبي، ويجد مكانه الطبيعي في النظام والطوابير. موظفي دولة انيقين معطرين بالعود وموسمين بالابتسام "Welcome to Dubai” يقولوها بلكنة اماراتية تعكس اعتزازهم بهويتهم بسبب سعادتهم. وياخذ المسافر هديته، خط هاتف مجاني و ١ كيكا بايت باقة انترنت مجانية لانه مسافر وعلى الدولة المحترمة ضمان رفاهيته.


ويتذكر هذا المسافر القادم من بغداد مطارها. ويتذكر سنينها العشرون الماضية، بانتخاباتها وثوراتها ومعاركها واحزابها وناخبيها. يتحسر وهو يقارن بين المطارين ويلعن الحكومة والدولة ورجال الدولة، يلعن الاحزاب والمليشيات والذيول. ولكن ايستطيع مسافر واحد او مجموع مسافرين من بغداد تغيير الحال الى الافضل؟


بالطبع يستطيع .. ولا بد ان ياتي اليوم الذي يبعث فيه مطار بغداد السعادة كما يبعثها مطار دبي. ولكن على المسافرين واهلهم واصدقاءهم وجيرانهم ان يختاروا قادتهم ببعض الذكاء.

مطار دبي - ١٣ نوفمبر ٢٢

1 view0 comments

Recent Posts

See All
bottom of page